فاجأ المستوى الكبير الذي ظهر به المدافع مجيد بوڤرة في اللقاءين اللذين لعبهما لحد الآن في كأس أمم إفريقيا 2015 الجارية بغينيا الاستوائية جميع المتتبعين، وهذا بعدما تمكن من العودة بقوة واستعادة مكانته الأساسية التي كان فقدها الصائفة الماضية خلال كأس العالم 2014 بالبرازيل لصالح رفيق حليش وتحوّله بعد ذلك إلى مجرد لاعب احتياطي.
وكان "بوغي" مثلما يحلو لأصدقائه مناداته، رجل المباراة الأخيرة أمام السينغال وأحد مهندسي تأهل الخضر إلى الدور الربع النهائي، وهذا من خلال المستوى الفني والتكتيكي الكبير جدا الذي قدّمه في هذه المباراة، واللياقة البدنية الممتازة التي ظهر بها، والتي سمحت له من الإستماتة في الدفاع،تغطية هفوات زملائه وتواجده في جميع الأماكن، بالإضافة إلى تقديمه تمريرة الهدف الأول لرياض محرز.
وإلى جانب المردود الفني والتكتيكي المميز الذي قدّمه فوق الميدان، استحق مجيد بوقرة الثناء أيضا على الدور الحاسم والأساسي الذي لعبه قبل مباراة السينغال، وهذا بمساهمته الفعالة في إطفاء نار الفتنة التي كادت أن تفجر بيت الخضر بعد الخسارة القاسية التي سجلها في خرجته الثانية أمام منتخب غانا.
وبفضل شخصيته القوية وخصاله الطيبة تمكن "الماجيك" مرة أخرى، من إثبات بأنه قائد حقيقي فوق الميدان وخارجه، وهو بمثابة الأخ الأكبر لجميع اللاعبين، ما أهله لكسب حب وإحترام الجميع، وهو ما أظهرته مباراة السينغال من خلال التوجيهات التي كان يقدّمها لزملائه فوق الميدان.
وبعدما كانت مجرد منافسة عادية في مشواره الكروي مع المنتخب الوطني، بعد إعلانه رسميا الاعتزال دوليا، أعادت "كان" 2015 بغينيا الإستوائية مجيد بوڤرة من جديد إلى "الحياة"، بعدما تمكن من استرجاع مكانته الحقيقية في المنتخب الوطني، الأمر الذي سيسمح له من الخروج من الباب الواسع مهما كانت النتيجة التي سيحققها "محاربو الصحراء" في هذه الدورة، في وقت أن الكثير من الأصوات قد تطالب وترغب في بقائه اعتبارا أن المنتخب الوطني ما يزال بحاجة إلى خدماته في الفترة القادمة.
from منتديات الشروق أونلاين http://ift.tt/1zZ9Gz0