موظفو القطاع الخاص أصحاب الـ3000 ريال يثيرون شكوك السعودة الوهمية

في وقت كان المسؤولون بوزارة العمل يحتفلون فيه بتنامي أعداد السعوديين العاملين في القطاع الخاص، كان محاربو التوطين قد عقدوا أمرهم والقوا بنصف السعوديين العاملين في القطاع الخاص تحت مظلة السعودة الوهمية في عملية تحايل على النظام طالت 48% من السعوديين الذين من المفترض أن يكونوا موظفين في القطاع الخاص، فقد بلغ عدد السعوديين الذين يحصلون على رواتب لا تتجاوز 3 آلاف ريال شهريا 801.6 ألف موظف ما يعادل 48% من إجمالي السعوديين على رأس العمل وفقاً لتقرير "المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية" بنهاية الربع الثالث من عام 2016م.

وعد مراقبون هذا الرقم الكبير من السعوديين الذين لا تزيد رواتبهم على 3000 ريال ضمن السعودة الوهمية، والتي تمارسها بعض المؤسسات الصغرى والمتوسطة لترقية ملفها في مجال التوطين بغية الحصول على تأشيرات استقدام.

وحذر خبير في مجال الموارد البشرية من هذا الرقم الذي يوحي بأن نصف السعوديين المسجلين في التوطين لصالح تلك المؤسسات يقبعون تحت مظلة البطالة المقنعة، وقال بهيجان البهيجان إن القراءة الأولية لهذه النسبة الكبيرة تجعلنا نضعها في إطار السعودة الوهمية، مؤكداً أنه من غير المعقول أن يبقى نصف السعوديين العاملين في القطاع الخاص في أعمالهم رواتب تقل عن 3000 ريال، مشدداً على خطورة تبعات مثل هذا الأسلوب في توطين، وانعكاساته السلبية على اليد العاملة الوطنية على المدى البعيد.

وأشار إلى أنه يجب التحقق والتحقيق في هذا الرقم بغية حماية الشباب من عمليات التوظيف الوهمي الذي سيحيل هؤلاء الشبان إلى خاملين، يستهويهم الدخل ولو كان بسيطاً دون مقابل عمل، مشدداً على أن ذلك سيخلق جيلاً لا يتمتع بأي مهارات أو خبرات جراء عدم ممارسة العمل على أرض الواقع، وقال إن البطالة أفضل لهؤلاء الشبان من البقاء في منازلهم وحصولهم على مبالغ زهيدة، تحول بينهم وبين ممارسة الأعمال واكتساب الخبرات ووجود الدافعية نحو تحقيق النجاحات؟

وطالب وزارة العمل بتطوير آليات المتابعة والمراقبة للتحقق من توثيق التوطين والتأكد من صحته، مشيراً إلى أن الشركات المتلاعبة بالتوطين قد قفزت على الوزارة وحققت مرادها في التنصل من تدريب وتوظيف السعوديين، وخلقت واقعاً سيئاً للتوطين في ضربة قوية للسعودة في البلاد.

وحذر من خطورة وقوع نصف السعوديين المسجلين في القطاع الخاص في البطالة المقنعة، مشدداً على أن وجود 801.6 ألف موظف في منازلهم أمر في غاية الخطورة، وقال إن نظام نطاقات الموزون كان سيمثل أحد أدوات الوزارة لتحقيق معايير سعودة أفضل من الوضع الحالي، مبدياً تساؤلاته حول الأسباب التي أدت إلى حجب هذا النظام وتواريه قبل ولادته على أرض الواقع.

image 0



from الرئيسية http://ift.tt/2m00FUS http://ift.tt/2lsrIVQ