«القرصان السعودي» بنكهة الأنامل الآسيوية

يتطلع الكثير من السعوديين والسعوديات لمواصلة وزارة العمل والشؤون الاجتماعية دورها في تحقيق سعودة العديد من القطاعات، وخاصة بعد نجاح تجربة سعودة قطاع محلات بيع أجهزة الاتصالات والجوالات في كل مناطق المملكة، والحرص على فرض سعودة حقيقية في هذا المجال بتكاتف واضح من جهات حكومية مختلفة لتحقيق هدف وطني هام، ينص على فرض مصلحة الوطن والمواطن ومحاربة البطالة وتنمية المجتمع بحلول واقعية.

ومما يستغرب في شأن السعودة استمرار عمل غير السعوديين في محلات الأكلات الشعبية وكذلك المحلات المخصصة للحلويات والمقبلات المعدة من منازل السعوديات، والتي أبدعت فيها الأسر المنتجة، وأصبحت تجد لها منافذ محدودة عبر محلات تخصصت في بيع منتجاتهن ولكنها في الوقت نفسه تدار بالكامل من غير أبناء وبنات الوطن، الذي قاموا على إنتاج هذه الوجبات المتنوعة، وخاصة من الحلويات والمقبلات والأطعمة الخفيفة، وكذلك الوجبات الشعبية مثل القرصان والجريش الذي تخصصت به أنامل سعودية، وأضحى عليها طلب جيد حتى في المناسبات الرسمية التي تنظمها بعض الجهات لضيوفها من القطاع الخاص والعام.

وفي هذا الصدد أيضاً لا يزال من يقوم على تجهيز وبيع "القرصان" في المحلات المخصصة له عدد من الجنسيات الآسيوية سواء في العاصمة الرياض أو في مختلف المدن الكبيرة بالمملكة، ورغم كونها تعد من أبرز الأكلات الشعبية في المنطقة الوسطى وعدد من مناطق المملكة، إضافة إلى بساطة مكوناتها وسهولة تحضيرها، ومع ذلك الأجانب هم من ينافس السعوديات في البيع للمطاعم على وجه الخصوص، والتي تتطلب كميات كبيرة ويومية من هذه الوجبة التي تباع بشكل أكثر مع الأرز في وجبات ما تعرف بـ"المثلوثة".

وتؤكد عدد من السيدات العاملات في مجال تحضير الوجبات من منازلهن أنهن يستطعن تحضير وجبة القرصان الشعبية، سواء كرقائق أو وجبات جاهزة بالكامل بجميع الإضافات والنكهات، ومميزة عن وجبات المطاعم التي يقوم على مطابخها أجانب لا يهتمون بالجودة والتفنن في هذا المجال الذي يجيده من يتخصص فيه ويهتم به، منوهين إلى أنهن يجدن منافذ لبيع وجباتهن من خلال برامج الأسر المنتجة في المهرجانات والمناسبات، وكذلك لهن زبائن مخصوصين يحضرون لهم الوجبات بناء على الطلب.

ويطالبن في الوقت نفسه بضرورة دعمهن بشكل أكبر بسعودة محلات الأكلات الشعبية، وكذلك أن يدير المحلات التي تبيع منتجات الأسر السعودية من قبل سعوديين وسعوديات حتى تتحقق الفائدة للوطن، منوهين بدور جمعية تنمية وتمويل الأسر المنتجة الخيرية بالرياض "أعمال" في دعم الأسر المنتجة، متطلعين لحضور أكبر منها في تبني أفكار تسهم في فتح مجالات متعددة لتسويق وبيع إنتاجهن.



from الرئيسية http://ift.tt/2lx2YxV http://ift.tt/2mi9HKu