ما إن يحل فصل الشتاء في منطقة نجران، إلا ويتبادر موسم البُر لذهن كافة المزارعين وأصحاب المزارع على ضفاف وادي نجران في المدينة، أو في حبونا، وبدر الجنوب وبقية المحافظات الشمالية التابعة لنجران، بوصف البُر أيقونة من أيقونات المحاصيل الزراعية بالمنطقة بجانب الحمضيات والتمور، وباعتباره العنصر الأهم في مقادير المأكولات والأطباق النجرانية.
ويعود تاريخ زراعة البُر وتاريخ الزراعة بشكل عام في نجران إلى العصور القديمة، حيث كانت التربة الزراعية الخصبة، والمناخ المعتدل، والمياه الوفيرة «الأمطار والآبار» من العوامل الرئيسة للمقومات الزراعية والأهمية الجغرافية التي حققتها نجران كواحدة من أهم واحات الطريق ومدن القوافل على طريق البخور القديم.
استمر البُر قريناً لفصل الشتاء في أجواء المنطقة، سواءً من خلال الزراعة بوصف الشتاء هو فصل بذر البُر وريّه، وكذلك باعتباره القاسم المشترك في وجبات الشتاء في المنطقة، فتعد أطباق «وِفْد السمن والعسل» و«وِفْد السمن والمَحَض» و«وِفْد السمن والرُبّ» و«الحريكة بالطماطم»، و«المرضوفة» من الأطباق الشتوية الشهيرة بنجران، ويحتل البُر العنصر الرئيس فيها جميعاً.
وفي قائمة أنواع البُر في المملكة، يظل بُر نجران الذي يسمى بـ»السمراء» هو الأغلى على مستوى حبوب البُر، والمتميز بجودته، وبعدم إضافة أي مواد كيماوية في مراحل زراعته، ويبلغ متوسط سعر الكيس من البُر النجراني (300) ريال، بينما متوسط الأنواع الأخرى (120) ريالاً للكيس.

يشتريه البعض هدية لذويه بمناطق المملكة أو دول الخليج
from الرئيسية http://ift.tt/2lWsfTs http://ift.tt/2lHOklS