مجهولون يطلقون النار على رجل أمن في تاروت

أطلق مجهولون النار على أحد رجال الأمن في محافظة القطيف، ما أدى إلى استشهاده في موقع الحادثة على الفور، وتؤكد مصادر "الرياض" الخاصة بأن جثمان الشهيد موسى دخيل الله الشراري نقل في تمام الساعة 11 ظهر أمس، عبر مطار الملك فهد إلى مسقط رأسه في منطقة عرعر الشمال ليوارى الثرى فيها.

ووصف زملاء الشراري البالغ من العمر 22 عاما شخصية الراحل بـ"صاحب الخلق الرفيع والتواضع مع الناس"، وبخاصة أنه كان يعمل حارساً لبوابة الشرطة القديمة، وأنه قدم للعمل في المركز منذ نحو عامين مضت عمل خلالها بشكل متفانٍ، وكان يخطط للزواج كأي شاب في مقتبل العمر.

وذكر المتحدث الأمني لوزارة الداخلية بأنه عند الساعة الرابعة والنصف من مساء يوم الثلاثاء، وعند مغادرة الجندي أول بشرطة القطيف موسى دخيل الله الشراري من مركز شرطة تاروت "القديم" بمحافظة القطيف بسيارته الخاصة تعرض لإطلاق نار من مصدر مجهول، ما نتج عنه استشهاده، وباشرت الجهات المختصة بالشرطة إجراءات الضبط الجنائي للجريمة التي لا تزال قيد المتابعة الأمنية، وتحديد دوافعها.

وتشير مصادر "الرياض" الخاصة إلى أن الحادثة تمت بعد أن ركب الشهيد الشراري سيارته الخاصة، إذ بوغت على بعد نحو ثمانية أمتار بعد خروجه من مقر الشرطة القديمة في عمق مدينة تاروت بسيارته الخاصة بإطلاق رصاصات ثلاث عليه، أصابته واحدة في رقبته، ما أدى إلى استشهاده في الموقع، وذلك بعد أن رحل زميله في سيارة أخرى عنه.

وأفاد عبدالحكيم الكيدار عمدة جزيرة تاروت الذي زامل الشراري بأن آخر مرة شاهده فيها كان صباح الثلاثاء، إذ كان ذاهباً لمكتبه القديم في مقر الشرطة بهدف أخذ بعض المستلزمات منه، ووجده مبتسماً كعادته متواضعاً، قائلاً "إن شخصيته طموحة كأي شاب، وهو يعمل في شكل مخلص لوطنه وقيادته الرشيدة وإلى جميع المواطنين حيث كان يخدمهم ويبتسم في وجوههم أثناء عمله حارساً على البوابة الخاصة بالشرطة"، وتابع "عرفت الشهيد منذ وصوله لمقر العمل في شرطة جزيرة تاروت، وهو زميل عمل يكن للجميع الاحترام ويوقر الكبير، ولم نشاهده في يوم إلا وهو مبتسم".

إلى ذلك أصدرت 59 شخصية من جزيرة تاروت بعد الحادثة بساعات استنكاراً للحادثة واصفة إياها بـ"الاغتيال"، وتقدم الموقعين على البيان الشيخ محمد سعيد عبدالله المناميين، الشيخ محمد حسن الفردان، وهما من الوجوه الدينية المعروفة في محافظة القطيف، مشيرين إلى أن رجال الأمن يبذلون جهوداً كبيرة لحماية أبناء الوطن والسهر على راحتهم، وفي نفس الوقت تمتد يد الغدر الآثم لاغتيال رجل أمن في شرطة تاروت ما ترك الحزن والأسى في قلوب المخلصين لأهالي تاروت الذين ينبذون هذه الأعمال الإجرامية الباعثة على الفرقة، ووضع يد الفتنة ويأملون أن يصل رجال الأمن للوصول للجناة والضرب عليهم بيد من حديد في ظل العناية والاهتمام من حكومة خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده الأمين وزير الداخلية، وولي ولي عهده.

ولقي الحادث استنكاراً واسعاً في عموم محافظة القطيف، إذ قال عبدالله آل نوح عضو مجلس المنطقة الشرقية لـ"الرياض" "إن ما حصل مستنكر وبعيد عن أخلاقيات مجتمعنا المحب للسلام"، مضيفا "من فعل هذا الغدر الآثم حاقد على المجتمع وعلى السلم الأهلي، ونحن نعزي ذوي الشهيد موسى دخيل الله الشراري"، مقدماً التعازي إلى القيادة الحكيمة وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وإلى ولي عهده، وولي ولي العهد "حفظهم الله".

image 0

الشهيد موسى الشراري

image 0

عبدالحكيم الكيدار

image 0

عبدالله آل نوح



from الرئيسية http://ift.tt/2mHJlVk http://ift.tt/2mkwIwT